مْتَا عْلاَ هْلِي
4
إهداء خاص إليه قبل أن تُزَاحَ الستائر
"
كُلٌّ يراك من حيث هو،
ومن رأك من حيث هو؛
فقد رأى نفسه"..
===
ورقة إكليل الجبل
ليتني كنت واحدا من مخلوقاتكِ تحيني و تميتيني؛ على الأقل أنا واثق أنك ستختارين لي بجرة من قلمكِ ميتة رحيمة و على الأقل لن تنسيني، أردت أن أكون ذاك النفس القصير بين الجملة التي تنطقين و التالية؛ نفس غير ملاحظ سري لكن ضروري.
فكرت في الموت كثيرا و توصلت إلى أني مخطيء، فليس الموت بحد ذاته ما يخيفني، الموت لا يفزعني توجد في الحياة أمور أشد رعبا و ألما من الموت. الموت شيء خُوِّفَ به العالم؛ و من خاف حُجِبَ عنه الحق.
توصلت أيضا إلى أن الموت ليس لحظة واحدة بل هو خط متصل؛ نموت منذ الولادة؛ كل خلايا الجسم تتجدد ماعدا الدماغية؛ و أنا خسرت نصفها في محاول فهم عبثية الحياة، ما يفزعني هو أنها( أي الحياة) ستستمر بدوني بطريقة عادية، تمنيت بحقد في العديد من المرات إن مت أن يموت كل شيء معي، تمنيت بحقد لن أخفيه عليكِ لو أن مرضي كان معديا.
لما لا تكف الحياة أبدا عن إعلان قسوتها؛ تحول بيني و بينكِ و تختار لي بلاء مفاجئا لم يكن بالحسبان؛ الأمر أشبه بمرورك بشارع اعتدت المرور فيه كل صباح رتيب، و فجأة تخترقك رصاصة مجهولة تكسر عظامك، و تتركك مضرجا في دمائك تنتظر نهاية ما..
أعرف نهايتي، و لم يعد يرعبني دنوها، كل ما يهمني الآن أن أجد ساعيا يوصل رسالتي إلى عزرائيل
":
سيد عزرائيل
بعد التحية و السلام؛
أعرف أنك تنتظرني في مكان ما؛ ربما في مدرج الجامعة ، أو على كرسي السينما، أو بناصية الشارع، أو في باحة الخزانة الوطنية، أو في حانة على الكرنيش، أو في محطة البنزين.. أو في أي مكان لم أزره بعد لكن أكيد أنك تعرف أنني سأزوره في ذلك اليوم.
إن لم أغادر البيت يومها؛ فأكيد أنك ستأتي إليَّ، قد تجدني لم أغادر فراشي بعد، و قد تجدني أعد وجبة سريعة و كأس شاي، فلتمهلني لحظة رجاءا لأنهي كأسي و ألتهم شطيرتي، و أكتب آخر إميل، و أمسح ذاكرة جهازي؛ فلي أسرار صغيرة ساذجة؛ أكره أن يعرفها غيري.
ليتني أعرف أخر شيء تسمح لي الحياة بكتابته!! لمن سأبعث به ؟!!؟
سأكتب لكل اللواتي أحببت؛ كل اللواتي ترددن قبل أن تقترب شفاههن المرتجفة خجلا أو قهرا مني.
سأبعث لهن بنفس الإميل رغم أني أمقت ذالك، لكن أتمنى أن يعذرنني فلا وقت لدي؛ فقد تكون لدى عزرائيل لقاءات أخرى مستعجلة في نفس اليوم!..
لكن ماذا لو أنك يا سيد عزرائيل حدتثني قبل أن تقود روحي نحو البرزخ، ماذا لو تواضعت و سألتني أين أريد أن أموت؟ و هل لدي أمنيات أخرى ؟؟
سيدي، أفضل أن أموت مستندا إلى حافة كرسي عمومي؛ حيث لا يجلس سواي؛ أسفل عمود كهرباء بضفة وادٍ.
ولن أنزعج إن حطت النوارس فوق جثتي، أو بنت عشا فوقي، أو قضت حاجتها إن شاءت؛ فلم تعد تلك الجثة المتأملة للنهر تعنيني في شيء، فليأخدوا منها قطع الغيار، و ليدفنوها إن راعهم منظرها بعد ذالك في أي مكان .
سيد عزرائيل، تذكر فقط أنني لا أريد أن أموت في المستشفى و لا في الظلام، و أيضا لا أريد أن أموت دون أن أنهي ما أقرأه منذ أيام، و لا أريد أن أترك خلفي أوراق بيضاء لم أستعملها بعد، إن سمحت لي بإختيار يوم موتي؛ سأختار الأسبوع الأخير من الشهر؛ لأني أكون في هذه الفترة قد أنهيت قراءة كتابي، و نظفت بيتي، و إلتهمت بقايا تموين الشهر.
لحظة الموت لا أريد أحد معي، أريد أن أودع الحياة لوحدي؛ كما وجهتها دوما لوحدي، لكن لا بأس أن أرى أمي قبل تلك اللحظة، فهي الوحيدة التي شهدت ميلادي؛ فجعلها تشهد نهاية هذا المخلوق الذي شاركة في صنعه، إثر شهقة إنغاض ذات ليلة حسبتها مقمرة، و آمنت بأنها ستحمل بطلا إلى هذا العالم؛ لكن التاريخ كذب ظنها!! فأرداني بطلا في الفشل؛ كلما نظرت إلى عينيها أشعر بالخجل من كم الأحلام التي أصادفها بهما، و أتأمل جسدها و هي تدندن كعادتها و أستغرب كيف كنت داخل ذاك الجسد!! و كيف خرجت منه!؟ كيف كنت كائنا طفيليا أقتات منها!! طفيليا كالحشرات المقرفة التي تجدها وراء آذان الكلاب الضالة!!.
سيد عزرائيل لا أريد أن أموت لحظة الغروب، لأنها لحظة كئيبة، أفضل أن تقبظني إليك بين العاشرة و النصف و الحادية عشر صباحا فهي أفضل ساعات يومي.
أريد أن يكون قلبي أول عضو يتعطل؛ و سيكون كذالك لأنه الأكثر تضررا حتى الآن، أكره أن أصاب بجلطة لكنني أفضلها على الإختناق. أريد أن أموت في الربيع أو في الصيف إياك أن تنقلني في الشتاء لأني لا أريد أن أوضع في قبر مبلل و لا في الخريف لأني أكره عويل ريح بالليل
سيد عزرائيل إنسى رجاءاتي و نفذ ما تؤمر و ستجدني من الصابرين؛ لكن ليس اليوم رجاءا."
يتبع
مْتَا عْلاَ هْلِي:لو بالأمزيغية

26 commentaires:
ديما متألقة حتى حين تعتصرين كؤوس الألم ، لتقدميها هدية أو قربان للغياب أو للموت أو للفراغ
أو لعزرائيل
قد يقولون عن نصك متشائم يحفل بالوداع
لا تحفلي بهم
و صدقيني لوحدي
حين أقول أنك متألقة
أنبهر دوما أمام نصوصك المولدة
مع محبتي
ميس
6:47 PM
même si j'ai dis la dernière fois qu'il faut être optimiste et nous gratifier, si tu veux bien...lol, d' un texte hymne à la vie.je retrouve un texte superbe, il faut le dire, sur la thématique de la mort, et il faut dire aussi que ce thème me passionne beaucoup;
d'autant plus que ta vision et ton approche est d'une profondeur et d'une fluidité extraordinaire. je ne vais pas m'étendre sur les points qui rapprochent ou qui éloignent ma vision de la votre par rapport à ce sujet,...
je vais t'avouer une chose bizarre ton texte m'as mis dans une drôle de bonne humeur matinal même si c'est de la mort qu'il s'agit.
Merci
9:29 AM
السلام عليكم
بطل اكليل الجبل يا سيدتي متناقض و طماع
اهي طبيعته ام ان دنو الموت اثر في شخصيته و رغباته
لكن بين الموت و الحياة , الكتابة و القراءة جعلني في حيرة تفوق حيرته
لماذا يريد ان يموت كل شيء بعده لو كنت مكانه لتمنيت ان ابقي عيني حية بعد موتي
يبدو انني افوقه طمعا في هذه النقطة
الغريب انه حتى بعد ان سحب كل طلباته بقي له رجاء
هو يخاف من الموت رغم محاولة اخفائه ذلك
و رغم تلك المقدمة الطويلة عن الموت الا ان امنياته اتت لتنفي ايمانه بما سبق
و الله اعلم
المهم اريد ان اقول له ان كان قد مات فامنيته الحقودة لم تلبى فما زالت هناك حياة و ما زال هو جزء من تلك الحياة بكتباته
و ان كان حيا فارجو ان يحرق كل كتابته لكي لا تصل الى بائعي التوابل
11:13 AM
to mays
شكرا
أحتاج للقائك قريبا
6:21 PM
to Oueld L'blad
أهلا بالحاضر الغائب دوما
يسعدني أننا لا نتفق
فلم يحصل أن إختلف معي أحد
ليس لقوة حجتي أو لرجاحة رأي ولكن إشفاقا منه على أعصابي
هل أسرك سرا لا أريد أن يطلع عليه غيرك
:)
لا أكتب أفكاري هنا
و ايضا هذه الوراق ليست لي
هي فعلا لشخص آخر
أثرني لأرث أوراقه
و هناك لعبة رائعة وراء الكواليس
ليلة سعيدة
6:29 PM
to H-F-blady
لا أعرف رده على إتهامتك
و لا شأن لي بإيمانه حتى
ما يهمني هو أن أوصل رسائله للمعنية بالأمر
و أكون واسطة محايدة
و أتقن لعبة ساعي البريد
و أوصل أوراقه بلا طوابع
تحياتي
إشتقت إليك
6:35 PM
Bent khalti le secret que tu viens de divulguer n'en est plus un depuis longtemps. Lorsque je faisais un rapprochement des visions de la mort, je le faisais entre la mienne et celle de l'auteur du texte.
Quant à moi je préfère de loin ce qui se passe directement sur la scène, les coulisses ne sont pas ma prédilection.
Et Re merci pour le texte je l'ai relu ce matin, même effet euphorique.
9:06 AM
الحياة... حتى آخر قطرة
وإن قيل لي ثانيةً: ستموت اليوم،
فماذا تفعل؟ لن أَحتاج الى مهلة للرد:
إذا غلبني الوَسَنُ نمتُ. وإذا كنتُ
ظمآنَ شربتُ. وإذا كنتُ أكتب، فقد
يعجبني ما أكتب وأتجاهل السؤال. وإذا
كنت أتناول طعام الغداء، أضفتُ إلى
شريحة اللحم المشويّة قليلاً من الخردل
والفلفل. وإذا كنتُ أُحلق، فقد أجرح
شحمة أذني. وإذا كنتُ أقبِّل صديقتي،
التهمتُ شفتيها كحبة تين. وإذا كنت
أقرأ قفزت عن بعض الصفحات. وإذا
كنتُ أقشِّر البصل ذرفتُ بعض الدموع.
وإذا كنتُ أمشي واصلتُ المشي بإيقاع
أبطأ. وإذا كنتُ موجوداً، كما أنا الآن،
فلن أفكِّر بالعدم. وإذا لم أكن موجوداً،
فلن يعنيني الأمر. وإذا كنتُ أستمع الى
موسيقى موزارت، اقتربتُ من حيِّز
الملائكة. وإذا كنتُ نائماً بقيتُ نائماً
وحالماً وهائماً بالغاردينيا. وإذا كنتُ
أضحك اختصرتُ ضحكتي الى النصف احتراماً
للخبر. فماذا بوسعي أن أفعل؟ ماذا
بوسعي أن أفعل غير ذلك، حتى لو
كنتُ أشجع من أحمق، وأقوى من
هرقل؟
هذا أدرار رفقت درويش يحييان التين
10:15 AM
to adrar
أهلا استاذ
سعيدة ان أسمع دروبش بصوتك
و سعيدة أن أعرف أن هناك تشابه في طريقة إستقبالتا لموت
و إحتفالنا بالحياة
لك تحياتي
10:59 AM
إلى
Mourai Radouane
رائع أن تصدقني
و رائع أن أراك كل صباح على الريق
تحياتي
11:03 AM
يالا شجاعتك حين كلمتي عزرائيل
مجرد إسمه يرعب
و لا أحد يحب مثلك لقائه
فلينسانا كما نسيناه
11:04 AM
Ah ya tazart Ah
j'aime ... infiniment
htta ana bit nmout ...
moutat Allah !
3zrayn oh 3zrayn si tu m'entends
(et là astaghfiro mawlana ;)
boussa kbira
Mchicha
8:12 PM
Lovely.. I didn't expect that :) chou hal khayal
7:24 AM
إلى المجهول
هل تود أن أكتب لك رسالة مماثلة
الأمر لا يحتاج فعلا إلى الشجاعة
بل هو مصير الشجاع و الجبان على حد السواء
4:57 PM
إلى مشيشة
ربما سأموت فعلا الآن
بعد زيارتك لي بعد طول غياب
فمن يدري قد تكون هذه زيارة تأبين
لقد إشتقت إليك بشكل جنوني
حيني دوما ثم إرحلي
5:06 PM
إلى
Khawwta
عزيزتي
ذاك بعض من خيالك
ألست من طلب ورق إكيل الجبل
و ها أناذا ألبي الطلبية
لك ودي
5:12 PM
لا تعليق
لكني وددت أن أعرف ماعساك تصنعين إن لم تستحي؟
سؤالي هذا طبعاً سببه تعليقك الأخير في مدونتي المتواضعة هل لي بالجواب عزيزتي تزارت؟
6:27 PM
je me meurs de plaisir en lisant ton texte !!!
j'adore ta subtilité la fluidité de son style la finesse de ta plupme et la pertinence de tes allusions...
j'ai tj dit que la mort est la fatalité qui donne un sens à la vie
1:56 AM
رائع ما تكتبين..خصوصا ادراجاتك الاخيرة
اعلق لصعوبة..لاني اظلاما يغرقني .. صرت فعلا الآن ميتا من
الداخل
تحياتي ا تكرميست
فجر /www.ssakhra.wordpress.com
8:23 AM
رائع ما تكتبين..خصوصا ادراجاتك الاخيرة
اعلق بصعوبة بالغة..لاني اعيش اظلاما يغرقني .. صرت فعلا الآن ميتا من
الداخل
تحياتي أ تكرميست
فجر /www.ssakhra.wordpress.com
8:24 AM
gnawi
كنت سأقول
و سير تلعب كي لا أقول لفظة أخرى لا تليق بمقامي
فما كتبت لا يستند إلى أي حجة منطقية
و أيضا يأسفني أنك لا تعرف من الأمزيغ سوى محمد مول الحانوت
على كلا لا أحاول محاججتك في موضوع ربما لا يعنيك كثيرا و يعنيني أكثر
كل ما أتمنى هو أيتسع أفقك و لا تتاثر بالجرائد الرصيف التي يباركها القصر
و منذ متى كانت للحسن الثاني حسنات لتكون له حسنات في هذه القضية
ألم تقراء عن لآخر مقبرة جماعية إكتشفت في الريف
ثم أليس الحسن الثاني ذاته اول من سخر المساد لمصالحه
10:58 AM
Meriame d'Itzer
أهلا
سعدت بمرورك
و بمتابعتك لي
تحياتي
10:59 AM
إلى فجر
سعيدة بمرورك
دمت بخير
11:00 AM
??????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????? !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
5:01 PM
Ce commentaire a été supprimé par un administrateur du blog.
3:39 AM
http://iguiwaman.blogspot.com شرفنا بزيارتك واقض معنا أوقاتا ممتعة
8:52 PM
Enregistrer un commentaire
Abonnement Publier les commentaires [Atom]
<< Accueil