" أكتب كي أبعث الحياة في الناس و في الطبيعة و في الأشياء" محمد خير الدين

3.22.2008

1مْتَا عْلاَ هْلِّي


1
إهداء خاص إليه قبل أن تُزَاحَ الستائر


لوأنني عَلِمتُ ما تحتويه تلك الأوراق التي لف فيها العَطَّارُ البهارات؛ لطلبت منه بقايا ذاك الدفتر المتهرئ الذي مزقها منه، أو لاشتريت منه المزيد من البهارات على الأقل!.

لم أحتفظ بلفائف البقال أو العطر يوما، و لو أنني سمعت أن أحدا فعل ذالك لاستغربت و ربما لسخرت من تصرفه!! فلا يمكن أن تكون للأوراق الملطخة بالمشتريات أي معنى أو فائدة!! إلا في حالة هذه الأوراق التي أحتفظ بها في دُرجي؛ بين مذكرتي، و خمسة عشر قلم لم أستعمله بعد، و جواز سفري، و مصحف صغير لم أفتحه منذ مدة، و صورة جدي بالأبيض والأسود !

لماذا أوثر هذه الأوراق المضمخة يألون و نكهات البهارات؟! أقرأها كِورْدٍ يومي، و أُحَدِثُ نفسي عقب كل قراءة!! هل صدقت تبوأت أبي و شارفتُ أولى مراتب الجنون؟!؟
تعودت على أَغْرَبِ نزوات الكُتَّاب، إن اعتبرت تلك الكائنات؛ التي أتقاسم معها رطوبة المقاهي الساحلية، و صخب الحانات الرخيصة؛ و التي تمسك دائما بقلم بين الوسطى و السبابة؛ و تتأبط كتابا و تطالع جريدة في شرودٍ و هي تقطع الشارع؛ إن اعتبرتهم كتَّابا؛ فلم أسمع أبدا أن أحدهم قد وهب مُسْوَدَّتَهُ للعطار أو للبقال ليلف فيها سلع زبائنه!.

ليثني أدركت العطار قبل أن ينهي أوراق ذاك الدفتر! البائيس ظنني سأفتح دكان عِطارة حين عُدتُ إليه أسأله عنه أو أي دفاتر مشابهة، فأسدى إلي نصيحته شامتا: " سيدتي، إن الزبائن لا يُهِمُهُم أين تَلُفِّينَ لهم البهارات؛ المهم أن تبحبحي لهم الكمية..!!"

لو أنه لم يجهز على ذاك الدفتر !

لو أنني حصلت على باقي الصفحات!

لو..لو.. متا علا هلي1..

أتحسر و أعود لترتيل ما كُتِبَ في تلك الأوراق علا حرفا ما يقودوني إلى صاحبها


===


ورقة جوز الطيب

قالت امرأة لكوتز2:« أنا أحبك!» قال:« وماذا أستفيد أنا في حبك؟!؟ أنتِ وحدكِ من يستمتع!!»

- لم تعد الكتابة تنسيني يوصي الأطباء بالبروزاك
- زوريـنــي ثم عاودي الرحيل
=====



ورقة الفلفل الأحمر


ضحكتكِ ما تزال تجلجل في أذني بشكلاً غريب!!

و أغرب من ذاك؛ هذا الفعل العربي "جلجل"؛ خاصة وهم يصفون حيوانا وديعا؛ بالأفعى المجلجلة، سحقا للغة تغتصب نفسها.

لكن رغم ذلك لضحكتكِ وقع غريب!! كصوت كورال أغنية الخلاص لاوفرا هازا لا يمكن أبدا نسيانها
===
لقد شربت أربع بيرات و حسبت نفسي شجاعا لما أكملت الأخيرة في بار الفندق الذي حدثتكِ منه، هناك يعرفونني جيدا؛ لأني حين زرتهم أول مرة؛ كانت هناك ساحة صغيرة يتوسطها مسبح مملوء بالمياه؛ تسبح فيه أوراق شجر الخريف.

شربت يومها و أحسست بالكحول في معدتي لم يتغير من وقع الاختلاط بالأحماض، و انسل إلى أمعائي و امتزج بدمي، فضخه القلب إلى الدماغ فطاب له المقام في ما ترجمه علامة العرب بالمخيخ؛ بأس الترجمة و الكلمة، و هو المسؤول عن توازن الجسم و الوعي، و هناك يكون قد وقع مفعول ما أسماه محمد بن عبد الله أم الخبائث وقد صدق.

فحسبت، و حسب المخيخ السكران معي، نفسي راهبا بوذيا تجري المعجزات على يدييه.

حسبتها معادلات رياضية؛ الكتلة تنخفض بالسرعة؛ إسنتتاج إينشطايني شيطاني؛ جريت بسرعة ظننتها كافية لتلغي كتلتي؛ و تجعلني خفيفا على صفحة المياه، خطوة ثم ثلاث إلى أن أحسست بضغط الماء يشتد على أذني و أنا أغرق في المسبح، و السكارى يصرخون.

غريب أني لم أحس بالماء يدخل إلى رئتاي بل إلى أذناي!!!

منذ ذاك اليوم لم يملؤوا المسبح أبدا، أصبح مقفرا، وملاذا لأعقاب سجائر السكارى
===



ورقة عود الفانيلية

لا تجعليني أخطو نحو الحياة، فإن فعلتُ تركتُ كل شيء، و تسمرتُ تحت نافذتكِ كل الليالي، أنا نفسي أخاف على نفسي من تطرفي في التفاصيل التي تسمينها شجاعة! لا تجعليني أخطو نحو الحياة، و لا تتركي يدي أيضا .
====



ورقة القرفة

لا أحن إلى خبز أمي
كان رديئا ربما هي تحن إلى خبزي
لا أحن إلى قهوة أمي
كانت تشرب الشاي فقط
ربما هي تحن إلى قهوتي
أنا لا أحن إلى أمي
لكن أحن إلى الوقوف كثيرا
====
=



ورقة الكمُّون

الكلام يفضح تفاهة الرجل


Veux tu entendre ma voix!!!?

bon, je vais te raconter une chose; un film de Jack Nicholson son titre en anglais est " As good as it gets". Jack a rencontré une femme, ils ont eu des problèmes après une histoire d'amour "fechkal". La femme a dit à Nicholson : " when I see you, I thought you are handsome, but you spoke of course".

" ("Quand je t’ai vu, j’ai cru que tu étais beau, mais comme d'habitude tu as parlé
Je veux dire que quand l'homme parle il montre sa stupidité. Les femmes intelligentes regrettent leurs rencontres; c’est pour cela que tu veux entendre ma voix!!!?

...chaque jour, je découvre que j’ai été très stupide hier, et je ris des choses que j’ai fait.

... ne crois jamais un homme qui n'a jamais aimé, il peut changer d'attitude rapidement

--------
1 مْتَا عْلاَ هْلِّي:لو بالأمزيغية
2 بطل مسرحية لسارتر

يتبع

16 commentaires:

Anonymous ميس a dit...

أنا سعيدة
لأنني أول من تقرأ إدراجك


سؤال ملح

من أين تأتين بهده الأفكار

أشك أن لك دماغ ككل البشر

ما إسم البطل
متى تزيحين الستائر
عنه
أو عنكما
؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

أقبلك بين عينيك
فربما وحدها ما لم يقبل فيك بعد
:)
:)
:)
تحياتي

11:44 AM

 
Blogger мσнη∂ιš a dit...

خصك الزيارة، الشايلاه آ بو عراقية

2:04 PM

 
Blogger мσнη∂ιš a dit...

هههههههههههه، واش شي يبوس وشي يتفرج ؟؟
حنا ما عليناش الله ؟؟؟
ههههههههههههههههه

2:15 PM

 
Blogger Khawwta a dit...

I loved the idea, Great post

9:14 AM

 
Anonymous Adrar a dit...

azul tazart

أتوقع لكِ مستقبلا زاهرا في الكتابة الدرامتيكية

و إن كنت أخشى عليك من تكالب الكائنات الطفيلية
الورقية التي قد تصل تفاهتها
إلى مستوى من الشهرة

قبل أن تصله روائعك



سيدتي


إنك تؤسسين لطريقة جديدة في الكتابة

بمفردات و أفكار جد مولدة

فلم أقرأ أبدا أن كاتبا وصل إلى هذا العمق الذي وصلتيه

و أنت تحتفين بأشيء بسيطة

ولو كانت مجرد أوراق العطار

فغالبيتنا لا يحفل حتى بإلقاء نظرة عليها

فما بالك أن نبدع قصة بسرد متميز

و أحداث لا أدري أين ستقودك

أو ين ستقوديننا

معك

كل هذه الجمالية
لا تمنعني من أن أحثك أكثر على

الإشتغال أكثر على تركيب النص
من حيث البينة السردية و اللغوية

إقبلي مودتي
و أتمنى لك السعادة
و التوفيق
دائما أبدا

5:16 PM

 
Anonymous Anonyme a dit...

عزيزتي tazat
رائعة أوراق العطار هذه ...لقد أعدت الذاكرة لزمن ولى حين كنا ندمن قراءة هذه الأوراق وكانت رغبة جامحة ...لازلت أتذكر السعادة التي تغمرني وأنا أنتظر أمي أن تفرغ محتواها حتى أشبع شغف القراءة لدي ....كانت أيام لها سحرها وروعتها ..لا أدري الآن أحس أن الهموم فاقمت شيخوخة الروح؟؟؟؟؟؟؟؟
لكن أرجو يا عزيزتي أن تهتمي بتكبير حجم الحرف فأنا نظري ضعيف ؟؟؟؟؟؟

مع المحبة
mammass

9:12 PM

 
Anonymous Anonyme a dit...

متى علي هلي ’

إفولكي
...
..
.
www.ssakhra.wordpress.com

2:24 AM

 
Blogger gnawi a dit...

أتدرين عزيزتي تزارت؟
كلما قرأت إبداعاتك بدت لي كتاباتي أتفه؟

4:20 PM

 
Blogger tazart a dit...

إلى ميس


أهلا بالغالية

شكرا على دعمك لي

رائع أن أراك دوما في ركني
تحياتي

4:56 PM

 
Blogger tazart a dit...

إلى المهندس

رجوع لله

4:56 PM

 
Blogger tazart a dit...

إلى

Khawwta



تحياتي

شكرا
عل الزيارة

4:58 PM

 
Blogger tazart a dit...

إلى أدرار

سعيدة بإهتمامك أستاذ

شكرا على الإطراء و التحليل المستفيضين
لكن في الحقيقة ربما أن من يستحق الثناء
هو من كتب الأوراق هو من يستحق الثناء و ليس أنا

لدى لا تخشى علي من الكائنات الورقية و الطفيلية
فربما ما أنا إلا واحدة منها

لكن إن بقيت تتابع نقد ما أكتب قد أطور و أحسن من خط الكتابة لدي

أحب إهتمامك بكتابتي
شكرا

فعلى الأقل ست من الطفيليلا أو من أسماهم بلوزمان ب"السوطول" جمع دلو


tanmirt

5:03 PM

 
Blogger tazart a dit...

>>>>mammass


azul

كم أحب لقبك أو إسمك

لقد كتبت في زمن أغبر و بقدرة قادر ضاعة من حاسوبي قبل أن يقرأها غيري
لدى أسعد دائما حين أرى إسمك
ليس لأنه يذكرني بل لأني إحسها تنادين بين أنقاض النسيان



من أجل عيونك سأفعل كل شيء

تحياتي

5:13 PM

 
Blogger tazart a dit...

إلى صاحب الإرتباكات


أسعدت بزيارتك

لقد صرت أعرف نوعية النصوص التي تروقك


مساءك سعيد

5:25 PM

 
Blogger tazart a dit...

إلى
gnawi

أتعرف حين تغيب افكر في الإنسحاب

و حين لا أتأكد أنك قرأت ما أدرجت أصاب بنكسة طيلة الأسبوع

و أعاتب نفسي لأن ربما ما أذعت لم يكن بالمستوى الأئق ليجذب إنتباهك

أحب فعل جدبا يجدب جدبة إنجداب

تحياتي

5:36 PM

 
Blogger H-F-blady a dit...

salam,
soubhan allah had l awra9 safrou man marrakech o choufouhoum feen waslo :p
7ata ana twahacht had l wra9

7:19 PM

 

Enregistrer un commentaire

Abonnement Publier les commentaires [Atom]

<< Accueil