" أكتب كي أبعث الحياة في الناس و في الطبيعة و في الأشياء" محمد خير الدين

9.28.2006

Le sage et l’idiot

Il était une fois un derviche qui avait la réputation d’être magicien, car les gens ne le comprenaient pas.
Le roi du pays voisin avait appris de ses médecins qu’il était atteint d’un mal incurable. Il donna l’ordre à ses hommes de main d’enlever le derviche. Ceux-ci vinrent le jeter enchaîné à ses pieds.
- « Misérable derviche ! Cria le roi, mes docteurs m’ont dit qu’il ne me restait plus que quelques mois à vivre. Ou tu vas me guérir par ton art magique, ou tu vas mourir… »
- « rien de plus facile, Majesté, répliqua le derviche : tout ce que tu as à faire, c’est de prendre le coeur d’un homme vraiment stupide et celui d’un sage, puis de les faire cuire ensemble. Quand tu les auras mangés tous les deux, tu seras guéri ».
- « très bien » dit le roi.
Il demanda au Premier juge du royaume de trouver un idiot.
- « de toute évidence, dit le juge, ce derviche est stupide, vraiment stupide. Sans cela, il aurait prévu son arrestation et se serait caché. Il est même si stupide qu’il n’a pas une seconde pensé que tu pourrais bien le choisir lui et prendre son cœur. »
- « sage paroles ! dit le roi…et puisque tu es si sage, Premier juge, je m’en vais aussi faire cuire le tien. N’est-il pas dit que ‘l’on trouve tout à la cour?’ »
Le derviche, qui s’était tenu coi pendant que dialoguaient les deux grands personnages, intervint alors :
- « je regrette d’avoir à te dire, Majesté, que même avec la recette tu ne réussiras pas à préparer le remède : le juge n’est pas sage… »
- « comment peux-tu dire ça alors qu’on le salue partout comme un homme de savoir, et que c’est moi qui l’ai fait juge ? » hurla le roi.
- « c’est l’inverse, dit le derviche : il est salué partout comme un homme de savoir pour la seule et unique raison que l’on sait partout que c’est toi qui l’as nommé. Mais qui dit que tu es assez sage pour savoir reconnaître un sage ? quant à cet homme, ses connaissances lui ont été inculquées, on lui a farci la cervelle de faits et d’idées comme on bourre d’avoine le cheval docile…
- « très bien, dit le roi, le juge n’est pas sage, mais toi, c’est sûr, tu es stupide… »
- « si tu m’ôtes le cœur, répliqua le derviche, cela ne te fera aucun bien. Tu as choisi le juge et tu as cru qu’il était avisé. Cela ne dénotait pas grande sagesse de ta part car c’est ton propre choix qui te l’a fait imaginer. tu l’as écouté, tu m’as traité d’idiot stupide, or il se révèle n’être en rien sage. Et tu veux toujours tenir compte de son avis ! j’ai mis jour ta stupidité en montrant son inaptitude- ce qui signifie que si je suis stupide, tu l’es davantage encoure. Je doute que mon cœur soit indiqué pour la recette. »
- « alors, que doit-je faire ? » demanda le roi, angoissé.
- « libère-moi d’abord de ces chaînes qui m’entravent les poignent. » quand ce fut fait, le derviche dit :
- « répète ta question, ô roi ! »
- « derviche, donne-moi un bon conseil, ne me parle pas par énigmes, dit-moi ce qu’il faut faire !... »
- « maintenant, dit le sage, nous pouvons commencer. Tu vas prendre ce médicament composé de plusieurs espèces de simples, et tu seras guéri, définitivement guéri. Et en peu de temps. Quand tu m’as fait comparaître enchaîné devant toi, tu voulais me forcer à soigner ton mal par magie. Dans ces conditions mon remède n’aurait eu sur toi aucun effet. Il me fallait d’abord te montrer que tes opinions et celles de tes conseillers étaient inefficaces ; elles faisaient obstacle à ton traitement. La première partie du traitement, c’était notre entretien sur les cœurs des sages et des idiots. Seulement après cela étais-tu en état d’être guéri. »

Le conte se termine ici, si je peux ajouter quelque chose c’est que on ne doit pas refuser un concombre uniquement parce qu’il est courbé.

9.14.2006

أنا أحب، إذا أنا موجود







من هو المحب الخالد؟
" المحب الظافر و المحب المهزوم.
الظافر (يخلد) لأنه أغرى الناس بأن يتحدثوا عن ظفره،
و المهزوم (يخلد) لأن الناس يحبون أن يظهروا ظافرين، و لا يريدون نهاية مثل نهايته!"
عبد الرحمن منيف.

9.01.2006

هكذا تكلمت تزارت


إجابة عن أسئلة بلوزمان السبعة


السؤال الأول: ما معنى أن تكوني أنثى اليوم؟

ربما أنثى اليوم لا تختلف بشكل جدري عن أنثى الأمس. فالنوازع، و الغرائز هي ذاتها منذ خلقت أول امرأة. و دوائر الخوف، و الإكراهات المحيطة هي الأخرى لم تتغير. ربما ازداد وعي المرأة بها لكنها كانت منذ الأزل.
السؤال يشير إلى المدونة التي كانت في مشروعها الأول قرار فوقي لتخطي مأزق سياسي و اجتماعي كان سيتفاقم أكثر لو لم يعالج.
و لخلق نوع من الإجماع عليها؛ إعتُمد في صياغتها على اجتهادات فقهية منسية في رفوف المذهب المالكي، و أيضا بعض أرى المذاهب الأخرى؛ أو ما يسمى في عرف الأصوليين بالفقه المقارن. و ليست بالضرورة إجتهادات آنية، و كأن العقل المغربي المعاصر قاصر عن تفعيل نصوصه الشرعية، بما يجعل دينه صالح لكل الزمان و مكان كما يقول الفقهاء.
بعد تولي محمد السادس للعرش صرنا نسمع بمفردات لم تكن مألوفة في العهد السابق؛ فصار الحديث عن العهد الجديد، عن دولة الحق و القانون، عن الإصلاحات، عن التضامن، عن المجتمع الحداثي الديموقراطي، عن حقوق إنسان، عن المصالحة مع الذات، عن مناهضة العنف، عن التنمية المستدامة، عن تكافئ الفرص، وعن الأوراش الكبرى... بين كل هذه المصطلحات (التي لا يعي أغلب المغاربة كنهها) كانت المرأة دائما تُحْشَى في تلك العناوين. و من كثرة الحديث عنها، كان يخيل لي أن المرأة مخلوق دخيل نزل من كوكب الزهرة على طبق طائر. وصارت أسطوانة المرأة تشغل لتنويم تماما ك"نيني يا مومو حتى يطيب عشانا".
كمغربية تحب وطنها، كنت انتظر من المدونة أن تكون ثورة شعبية تنم عن الوعي و تغير العقلية الذكورية، و عن اليقين بأن المرأة مثلها مثل الرجل لها ما لها و عليها ما عليها؛ لا أن تحشى الكراريس بالمزيد من البنود القانونية ليتوسدها القاضي في حالات النزاع. هذا إن لم تبقى حبرا على ورق.
المرأة اليوم خصوصا المثقفة؛ هي أنثى باحثة عن قدرها بنفسها هاربة من التصورات التقليدية. هي أنثى ترهقها أسئلة الذات، و أسئلة الوجود. وفي محاولة لتحقيق كينونتها المستقلة غذت"كدون كيشوت" تحارب الأشباح.

السؤال الثاني: في القديم كان سلاح المرأة دموعها، أية أسلحة تستعملينها اليوم في فعل الغواية؟

أولا؛ الدموع حالة انفعالية محظة، قد تنفع فقط لإثارة شفقة الأخر.
ثانيا؛ إذا كنت غاوية فهلا عددت لي أسماء من غوية عساي أتعطف عليهم يوما ما؟
ثالثا؛ إن كنت فعلا غاوية، فمن الغباء كشف أسراري؛ لأنه إذا عُِرفت فسيبطل مفعولها.
لكن و لأنني أثق في قدراتي الإغوائية، و لا أخاف أن تزاحمني أية غاوية، أو هاوية تريد التفوق على محترفة؛ سأقدم وعلى الملاء وصفة مجانية مجربة لفن الإغواء من ابتكاري الخاص، فسجل إذا؛ أنني أستعمل كل حروف لغة الضاد، ممزوجة بحروف لغة الزاي، منقوعة في محلول الأوهام، مع قطرات من الخيال. أصب هذا السائل في وريد قلمي، وأكتب به جملا محظورة و مباحة و ممكنة و مستحيلة، لأهديها في الأخير لمثقف معتز بذكوريته.
و لمن أراد المزيد من الوصفات عليه انتظار كتابي الذي سيصدر قريبا بعنوان" تعلم الإغواء بدون معلم في سبعة أيام".

السؤال الثالث: لمن تكتب تزارت؟ وهل تؤمن بوجود أدب نسائي؟

تزارت تكتب لجنين لم يُخَصَّب بعد.
تزارت تكتب لتزارت نفسها علها تفهم تلك المرأة التي خلف القناع، علها تتصالح معها على الورق.
تزارت تكتب لتخاطب الأخر الذي لا تعرفه إلا من خلال التعليق العابر الذي قد يخلفه ورائه.
تزارت تكتب؛ لتطرز أسرارها و أسرار غيرها، بعد أن تختار لهم ألقابا لم يسميها بهم آبائهم. و لتفضح رغبات مدفونة في الاوعي قد نخجل من إعلانها في العلن بجمل رامزة.

هل أومن بوجود أدب نسائي؟

لا أشجع كثير على تشذير الأدب. فكمثال كما أقرأ لباولو كويهلو أقرأ لفرونسواز سغان. وكما أقرأ لميرال طحاوي أقرأ لعبد الرحمان منيف. حين أختار كتاب لا ألقي بالا لجنس كاتبه بل لمدى تمكنه من؛ لعبة الكتابة و آلياتها، و مكنيزمات السرد. طبعا هناك اختلاف بين الكتابة النسائية و الكتابة الرجالية، إن جازت لي هذه التسمية؛ نظرا لاختلاف زاويا النظر بين الجنسين.
لكن الكتابة النسائية خصوصا العربية منها لم تحقق التراكم الكافي لتصنف كصنف أدبي مستقل؛ هذا في ما يخص الكم.أما الكيف فقد اقتصرت في الغالب على التصوير الدرامي للحياة بصيغة المؤنث. و أغلب الكاتبات المتمكنات نظرا لقلتهن؛أخذن البعد التمردي الثوري في الكتابة.
باختصار؛ للأدب رسالة إنسانية و له دور إقناعي و إمتاعي، يجب أن يؤديهما، سواء كان الكاتب رجل أو مرأة، على اختلاف الخصوصيات بينهما.

السؤال الرابع: كيف تتعايش المرأة مع متعة كتابة الاستيهامات على الورق و استحالة تنفيذها على الورق؟

على الورق يمكن أن تعيش حيوات بدل حياة واحدة.
على الورق يمكن أن تختار قدر أبطالك كما شئت.
على الورق يمكن أن تصدق ما لا يُصَدق و تَعتنق ما لا يُعْتنق.
على الورق يمكن أن تسافر دون تأشيرة إلى أي مكان في أي زمان، و يمكن أيضا حتى أن تتجاوز البعد الزمكاني لتتجول في الامكان خلال الازمان.
يمكن لقيم القبيلة أن تُحَِّرم على المرأة مثلا مغازلة الرجل، و تربيها على لعبة التمنع، و تقنعها أنه بهذه الطريقة سيزداد إقبالا عليها.
لكن المرأة على الورق تتمرد على جيناتها الوراثية، الحاملة لشفرة ثقافة مجتمعها؛ فتعري إستيهماتها، و تبوح، و تشرح بدقة متى أرادت، ما تريد مِنْ مَنْ تريد.
إذا كانت الذاكرة الجماعية قررت أن المرأة جنس مفعول به.
فعلى الورق تنتشي المرأة بكل الأفاعيل. فتجعل من نفسها الفاعل، و المفعول به، المفعول معه، و المفعول فيه، و المفعول لأجله، و المفعول المطلق...
القرآن في آخر سورة الشعراء كان بليغا إذ ربط بين الشعر و الغواية و قول مالا يُفعل، و كأن للكذب حتى على الورق ضريبة.
لدى فبعد أن تولد الايستيهامات على الورق تصبح لقيطة، وقد تتبرأ منها حتى كاتبتها حفاظ على صورتها الاجتماعية، أو تنشرها باسم مستعار، أو تضرب بعرض الحائط كل ما قد يقال وتنشر استيهاماتها كطفل طبيعي منسوب للأم دون الأب، و بذالك تُبقيها على قيد الحياة، و لو على الورق فقط.

السؤال الخامس: ما هي المواقف التي تتمنين فيها لو كنت رجلا؟

قبل سنوات عدة كنت أود الالتحاق بجامعة كامبردج أو السوربون. عائلاتي أجمعت على الرفض مخافت أن تفترسني ذئاب النصارى، الذين لا يضاهون ذئاب المسلمين في الالتزام! بعد مدة جاء قرار وزارت التعليم العالي و تكوين الأطر موافقا لما أجمعت عليه العائلة المحترمة؛ إذ في عرف المالكية لا يجوز مخالفة الإجماع. الإحباط الذي اعتراني بعدها كان لأنني لم أحقق هدفي، و ليس لأنني كنت فتاة. لأن الذكور أيضا رُفِضت طلباتهم، فالوزارة المعنية جزاها الله بألف خير؛ كانت عادلة في هذا الشأن.
و سبحان الله فرغم أن المجتمع ذو نزعة تحابي الذكور، إلا أن المرأة و الرجل سواسية أمام البؤس، و التخلف، و البطالة، و تحطيم الأحلام، و كافة الانتهاكات الأخرى.
قد لا أكون راضية عن وضعية المرأة في بلادي؛ لكنني لا أرغب في تغير جنسي بل؛ أرغب أن يغير الرجل نظرته الدونية للمرأة، أن يتوقف عن التحكم في حياتها. أن لا يتعامل معها كإرث خاص به، و كقاصرة مُحَجَّر عليها لن تبلغ أبدا سن الرشد.
على ذكر تغير الجنس تصور معي لو أنه ذات صباح قررت كل النساء المغربيات المتمردات و المقهورات على حد السواء؛ إجراء عملية لتغير جنسهن ليصرن رجال.
ماذا كان سيقع في نظرك ؟

السؤال السادس: في زمن رجال الكرتون و نساء السيليكون كيف تتخيل تزارت حبا مثاليا؟

هل تعتقد يا سيد بلوزمان أن لساني قصير حتى تجره بهذا السؤال؟ لكن لا عليك سأجيبك.
لا و جود لحب مثالي. على اعتبار أنه لا وجود لشخص مثالي.
لكن إذا أردت عقلنة فعل الحب لأجعل له شروط و مبادئ، (و لو أن هذا في الواقع فيه نوع من المزايدة لأن الحب إحساس جارف و عاطفة مجنونة لا يمكن منطقتها، أو إخضاعها لمبدأ السببية.)
سأقول أن الحب المثالي هو ما قد يربطنا بشخص يفكر و يشعر بنفس الطريقة التي نفكر و نشعر بها في أهم أمور الحياة.
شخص لا نختلف معه في الأولويات، له نفس نظرتنا للقضايا الكبرى. ربما هذا الطرح متفائل؛ فأذكر أنني قرأت لعبد الله العروي كلاما عن الحب المثالي و كان في منتهى الدقة حيث قال:" يريد المثقف أن تكون الحبيبة على صورته فيجتث الحب من منبته. لا حب إلا حسب تصور الجمهور: تفاعل ارادتين مستقلتين في كل ظرف و حين، هذا استسلام لواقع الحياة، اعتراف بتناقض الذات....يؤدي المثقف ثمن جرأته على المعرفة، و يتواضع لأنثى أمية تقوم بشؤونه و لا تشاطره همومه."
إن كان هذا حال المثقف فما بالك بالمثقفة.
إجمالا؛ الحب سيكون مثاليا مع شخص ثائر، له مبادئ حقيقية و ثابتة، يعيش من أجلها. و له رؤية واضحة في الحياة.

السؤال السابع: بعد كل هذه الأشهر من التدوين ما هي الخلاصات حول الحلقة؟

الحلقة هي ملاذي حين تضيق الصفحات عن جملي، فأبعثر في هذه الفسحة حروفي راسمتا بها أشكالا، أدعي أنَّ لها معنا ضمنيا، يتجاوز حدود المقروء.
الحلقة ملاذي حين أرغب في مشاكسة حوارية مع زواري.
الحلقة هي أيضا تجسيد لحبي لثقافة الشعبية الشفوية، فأردت إشراك زواري؛ فبدل من أن تسافر لجامع الفنا، للاستماع للحكواتي، ثم تلقي ببضع دراهم في طاقيته. يمكنك من المقهى، أو من المنزل، أو حتى من العمل، أن تقرأ حكاية من الحلقة.
في الحلقة تعرفت على أشخاص رائعين جدا أعتز بصداقتهم.
أشعر بالتقصير في الحلقة؛ فأحيانا كثيرة تدهمني الحياة فلا أتمكن من الحضور اللائق و المستمر، لكنني فعلا أحاول قدر المستطاع.."